عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من شهد ألا لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، والجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل"(١) أخرجاه.
ولهما: من حديث عتبان: "فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله"(٢).
الشرح:
قوله:(باب): الباب في اللغة: المدخل، والمراد به: جملة من مسائل العلم ذات وحدة موضوعية. وقد جرت العادة في التأليف أن يُجعل الإطار العام (كتاب) ثم يُجعل تحته (أبواب)، ثم (فصول)، ثم (مسائل). ولا يعد هذا من الابتداع، وإنما هو من تقريب العلم، فلا بأس به؛ لأنه يسهل العلم ويقربه، ويعين على حسن تصوره، فينبغي التفريق بين الوسائل والمقاصد. فالنبي ﷺ لم يُبين مثلاً عدد أركان الصلاة ولا واجباتها ولا سننها، وإنما
(١) أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ [النساء: ١٧١] برقم (٣٤٣٥) ومسلم في الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً برقم (٢٨). (٢) أخرجه البخاري في كتاب الأطعمة، باب الخزيرة برقم (٥٤٠١) ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر برقم (٣٣).