عن علي ﵁ قال: حدثني رسول الله ﷺ بأربع كلمات: "لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من لعن والديه، لعن الله من آوى محدثاً، لعن الله من غير منار الأرض"(١)، رواه مسلم.
الشرح:
قوله "باب: ما جاء في الذبح لغير الله" الذبح: معروف، المراد به ذبح بهيمة الأنعام، ونحوها لغير الله، وذلك أن الذبح: إما أن يكون لله، وإما أن يكون لغير الله. والذبح الذي يكون لله ثلاثة أنواع: إما نسك، وأما أضحية، وإما عقيقة.
فالنوع الأول: الأنساك المتعلقة بالحج والعمرة، فهذه:
- إما هدي، كهدي التمتع، وهدي القران، قال تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وهو واجب.
- وإما فدية، كفدية الأذى، بسبب ارتكاب محظور، كما قال الله ﷾: ﴿أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، أو جبرًا لترك واجب.
النوع الثاني: الأضاحي: وهو ما يُذبح يوم النحر، وأيام التشريق بعده، تقربًا إلى الله ﷿، وجمهور العلماء على أن الأضحية سنة مؤكدة. وذهب أبو
(١) أخرجه مسلم في كتاب الأضاحي، باب تحريم الذبح لغير الله تعالى ولعن فاعله برقم (١٩٧٨).