للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب قول الله تعالى: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾

قال ابن حزم: اتفقوا على تحريم كل اسم معبّد لغير الله، كعبد عمرو، وعبد الكعبة، وما أشبه ذلك، حاشا عبد المطلب (١).

وعن ابن عباس في الآية قال: "لما تغشاها آدم حملت فأتاهما إبليس فقال: إني صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة لتطيعاني أو لأجعلن له قرني أيل، فيخرج من بطنك فيشقه، ولأفعلن ولأفعلن، يخوفهما، سمياه عبد الحارث، فأبيا أن يطيعاه، فخرج ميتاً، ثم حملت، فأتاهما، فقال مثل قوله، فأبيا أن يطيعاه، فخرج ميتاً، ثم حملت، فأتاهما، فذكر لهما، فأدركهما حب الولد، فسمياه عبد الحارث، فذلك قوله: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾ (٢)، رواه ابن أبي حاتم.

وله: بسند صحيح عن قتادة، قال: "شركاء في طاعته، لم يكن في عبادته" (٣).

وله: بسند صحيح عن مجاهد في قوله: ﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا﴾ قالا: أشفقا ألا يكون إنساناً، وذكر معناه عن الحسن، وسعيد، وغيرهما (٤).


(١) مراتب الإجماع لابن حزم (ص: ١١٧).
(٢) تفسير ابن أبي حاتم برقم (٨٦٥٤) وتفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر برقم (١٥٥١٨) والتفسير من سنن سعيد بن منصور برقم (٩١٩).
(٣) تفسير ابن أبي حاتم برقم (٨٦٥٩).
(٤) تفسير ابن أبي حاتم برقم (٨٦٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>