وفي الصحيح: عن أنس قال: شُجَّ النبي ﷺ يوم أحد، وكسرت رباعيته، فقال:"كيف يفلح قوم شَجُّوا نبيهم؟ " فنزلت: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [سورة آل عمران: ١٢٨](١).
وفيه: عن ابن عمر ﵄ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر: "اللهم العن فلاناً وفلاناً" بعدما يقول: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد" فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ الآية (٢).
وفي رواية: يدعو على صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام، فنزلت: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨](٣).
الشرح:
مناسبة الباب لكتاب التوحيد:
لما قرر المصنف ﵀ في الباب السابق أن (من الشرك أن يستغيث بغير الله
(١) أخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير، باب غزوة أحد برقم (١٧٩١). (٢) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨] برقم (٤٠٦٩). (٣) أخرجه البخاري في في كتاب المغازي، باب ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨] برقم (٤٠٧٠).