وهي قول الله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾، وقد تقدم.
السابعة عشرة: الأمر العجيب، وهو إقرار عبدة الأوثان: أنه لا يجيب المضطر إلا الله؛ ولأجل هذا يدعونه في الشدائد، مخلصين له الدين.
وهذا أمر عجب فعلاً، ولذلك إذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين، ومع ذلك يدعون غيره في الرخاء! لأن العجب ينتج عن اجتماع أمرين، لا يجتمعان عادةً، أو عقلًا، فلما اجتمعا، أوجبا عجباً.
الثامنة عشرة: حماية المصطفى ﷺ حمى التوحيد، والتأدب مع الله ﷿.
نفهم من عبارة المصنف ﵀: أنه رأى أن إنكار النبي ﷺ على من قال: قوموا بنا نستغيث برسول الله ﷺ أنه لحظ باب مراعاة الأدب في الألفاظ، وإلا فإنه لا يبلغ مبلغ الشرك، باعتبار أنه يمكن أن يغيثهم في هذا الأمر، وهذا أحد التوجهين. والتوجيه الآخر: أن النبي ﷺ لم يكن في ذلك الحين قادراً على إغاثتهم، فكأنهم طلبوا منه ما لا يقدر عليه (١).