وفي الحديث:"أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر" فسُئل عنه، فقال:"الرياء"(١). (رواه أحمد، والطبراني، والبيهقي)
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:"من مات وهو يدعو من دون الله نداً دخل النار"(٢)، رواه البخاري.
ولمسلم: عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئاً دخل النار"(٣).
الشرح:
قوله:"باب: الخوف من الشرك": حقيقة الخوف: قال الجرجاني: (توقع حلول مكروه، أو فوات محبوب)(٤)، وهو غريزة إنسانية جبل الله عليها بني آدم.
والخوف أنواع: منه ما يكون عبادة يُتَقرب به إلى الله ﷿، ومن ذلك توقي الشرك وأسبابه، ومنه ما يكون خوفاً طبيعياً جبلياً غريزياً، كالخوف من السبع،
(١) أخرجه أحمد ط. الرسالة برقم (٢٣٦٣٠) وقال محققو المسند: "حديث حسن". (٢) أخرجه البخاري في كتاب تفسير القرآن، باب قولِه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥] برقم (٤٤٩٧). (٣) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، ومن مات مشركاً دخل النار برقم (٩٣). (٤) التعريفات. ص: ١٣٧، ط: دار الكتاب العربي.