١ - النهي عن الغلو في شخص النبي ﷺ، وترك الألفاظ المتكلفة.
٢ - حمايته ﷺ لجناب التوحيد، وسده جميع الطرق المفضية إلى الشرك.
٣ - أن أجل وصفين يوصف بهما النبي ﷺ: العبودية والرسالة.
٤ - الرد على أهل الغلو، وأهل الجفاء.
٥ - التحذير من استزلال الشيطان وإيقاعه في الهوى؛ وذلك أن الشيطان يتفنن في جر الناس إلى الوقوع في الشرك، فيأتي الصالحين، والعبَّاد من باب تعظيم النبي ﷺ، فيوقعهم في المحظور، كالذين يغلون في النبي ﷺ بإقامة الموالد، ويدبجون المدائح والقصائد، ويأتون بأوصاف لا تليق إلا بالله ﷿، كما مثلنا بقصيدة البوصيري، التي يخاطب فيها النبي ﷺ:
يا أكرَمَ الخلقِ ما لي مَنْ ألوذُ به … سِوَاكَ عِنْدَ حُلولِ الحادِثِ العَمِمِ
اِنْ لم تكُن في مَعَادِي آخِذَاً بِيَدِي … فَضْلاً وإلا فَقُلْ: يا زَلَّةَ القَدَمِ
فجعل الدنيا والآخرة من جود النبي ﷺ وجعل علم اللوح والقلم من علوم النبي ﷺ. سبحان الله! ماذا أبقى لله؟ فلا شك أن هذا من استهواء الشيطان بدعوى محبة النبي ﷺ
ثم قال المصنف ﵀:
فيه مسائل:
الأولى: تحذير الناس من الغلو.
أي: لقوله: "قولوا بقولكم، أو بعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان".
(١) من بردة البوصيري. ينظر: ثلاثية البردة بردة الرسول ﷺ (ص: ٨١ - ٨٢).