للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رخص في هذه المسألة، أو أخطأ فيها، قد أصاب في الباقي، فإذا كان الإنسان يلتقط هذه المنثورات، وشواذ الفتاوى، وزيغة الحكيم، خرج بدين ملفق.

٦ - وجوب كشف الشبهات عن الناس، والاجتهاد في البيان لهم، وعدم نهر السائل.

ثم قال المصنف :

فيه مسائل:

الأولى: بيان فرض الإيمان بالقدر.

أي: لقول ابن عمر واستدلاله بحديث جبريل.

الثانية: بيان كيفية الإيمان.

وهو: "أن تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك".

الثالثة: إحباط عمل من لم يؤمن به.

لقول ابن عمر : "لو أنفقتَ مثل أحد ذهباً، ما تُقبل منك حتى تُؤمن بالقدر" وهو يدل على أن من لم يؤمن بالقدر كافر؛ لأن الكافر هو الذي لا يُقبل منه العمل.

الرابعة: الإخبار أن أحداً لا يجد طعم الإيمان حتى يُؤمن به.

لقول عبادة : "يا بني إنك لن تجد طعم الإيمان" وذلك لأن الإيمان بالقدر يُوجب طمأنينة في القلب، وبشاشة.

الخامسة: ذكر أول ما خلق الله.

وهو القلم؛ لقوله: "إن أول ما خلق الله القلم" وهي أولية نسبية، أي بالنسبة إلى خلق السماوات والأرض، أما الأولية المطلقة للمخلوقات فهو العرش.

<<  <  ج: ص:  >  >>