للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال المصنف :

فيه مسائل:

الأولى: معرفة مراتب الناس في التوحيد.

فالناس في التوحيد مراتب، فإبراهيم ، ونبينا محمد أكملهم توحيداً، حيث حازا أعلى الرتب، ثم يتفاوت المؤمنون في سلم التوحيد والإيمان، كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ [فاطر: ٣٢].

الثانية: ما معنى تحقيقه.

تحقيق التوحيد يكون بقيام القلب بالعبودية الخالصة لله ﷿، وعدم التعلق بسواه.

الثالثة: ثناؤه سبحانه على إبراهيم؛ لأنه لم يكن من المشركين.

وفي هذا دليل على أنّ أخص أوصاف المؤمنين: البراءة من المشركين.

الرابعة: ثناؤه على سادات الأولياء بسلامتهم من الشرك.

وذلك في الآية الثانية، وهي قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٩].

الخامسة: كون ترك الرقية والكي من تحقيق التوحيد.

لحديث الباب، حديث حصين، وفيه: "لا يسترقون، ولا يكتوون".

السادسة: كون الجامع لتلك الخصال هو التوكل.

لأنه ختم أوصافهم بقوله: "وعلى ربهم يتوكلون" فبه يحصل تحقيق التوحيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>