على الله، حقق التوحيد، وأن من حققه دخل الجنة، كما في ترجمة الباب.
فوائد الحديث:
١ - جواز الرقية من العين، والحمة، لقوله:"لا رقية إلا من عين أو حمة".
٢ - نفع الرقية الشرعية من هذين الأمرين (العين والحمة)
٣ - ليس من لازم قول النبي ﷺ:"لا يسترقون" أن يرد الإنسان من يرقيه من غير طلب منه، فمن رُقي دون طلب منه، لا يعد بذلك خارجاً من هذه الفضيلة.
تنبيه: زاد مسلم وحده "ولا يَرْقُون"(١)، وقد اعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية هذه الزيادة وهماً من الراوي (٢)، واللفظ المحفوظ:"لا يسترقون".
(١) جاء الجمع بين اللفظين في صحيح مسلم: "هم الذين لا يرقون ولا يسترقون" في كتاب الإيمان، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب برقم (٢٢٠). وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١١/ ٤٠٨): "ووقع في رواية سعيد بن منصور عند مسلم: "ولا يرقون" بدل "ولا يكتوون" وقد أنكر الشيخ تقي الدين بن تيمية هذه الرواية، وزعم أنها غلط من راويها، واعتل بأن الراقي يحسن إلى الذي يرقيه، فكيف يكون ذلك مطلوب الترك؟ وأيضاً فقد رقى جبريل النبي ﷺ، ورقى النبي أصحابه، وأذن لهم في الرقى، وقال: "من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل" والنفع مطلوب، قال وأما المسترقي، فإنه يسأل غيره، ويرجو نفعه، وتمام التوكل ينافي ذلك، قال: وإنما المراد وصف السبعين بتمام التوكل، فلا يسألون غيرهم أن يرقيهم، ولا يكويهم، ولا يتطيرون من شيء. وأجاب غيره: بأن الزيادة من الثقة مقبولة، وسعيد بن منصور حافظ، وقد اعتمده البخاري ومسلم، واعتمد مسلم على روايته هذه، وبأن تغليط الراوي مع إمكان تصحيح الزيادة لا يصار إليه، والمعنى الذي حمله على التغليط موجود في المسترقي؛ لأنه اعتل بأن الذي لا يطلب من غيره أن يرقيه تام التوكل، فكذا يقال له، والذي يفعل غيره به ذلك ينبغي أن لا يمكنه منه لأجل تمام التوكل، وليس في وقوع ذلك من جبريل دلالة على المدعى، ولا في فعل النبي ﷺ له أيضاً دلالة؛ لأنه في مقام التشريع، وتبيين الأحكام، ويمكن أن يقال: إنما ترك المذكورون الرقى والاسترقاء حسماً للمادة؛ لأن فاعل ذلك لا يأمن أن يكل نفسه إليه، وإلا فالرقية في ذاتها ليست ممنوعة، وإنما منع منها ما كان شركاً، أو احتمله". (٢) المستدرك على مجموع الفتاوى (١/ ٢٧).