للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقد اجتاحت المكتبات في الآونة الأخيرة، كتب لمؤلفين غربيين، أو متأثرين بالغربيين، تندرج تحت تصنيف "تنمية المهارات"، تركز على الاعتماد على الذات، والثقة المطلقة بها، ولا تجد فيها ذكراً للاستعانة بالله ﷿، والتوكل عليه. وهذه طريقة نشأت في أحضان الغرب العَلماني الذي لا يقيم وزناً، ولا اعتباراً لأمور الإيمان. ويجب أن يكون لأهل إلا سلام طريقتهم المتميزة التي تجمع بين الاستعانة بالله، والتوكل عليه، وبذل الجهد، واستفراغ الوسع، في تحقيق الأهداف. وهذه الطريقة الشرعية أقوى، وأفضل، من الطرق التي يعولون عليها، ويقيمون لها الدورات، ويعقدون لها المنتديات،، تعول على الذات، وكأن الإنسان قادر على فعل كل شيء، فيقولون: ليس هناك شيء مستحيل! هذا بيع للوهم، وتغرير بالمخاطبين، وزج بهم في المتاهات. فمهما قالوا من كلام تحفيزي، فلن يرتقي إلى هذا الكلام النبوي: "احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز" فهذه العبارات خير من كثير من الغثاء الذي تمتلئ به رفوف المكتبات.

٤ - النهي عن العجز والبطالة؛ وإلغاء الأسباب.

٥ - إثبات القدر، ووجوب الإيمان به.

٦ - وجوب الصبر عند المصائب؛ لقوله: "وإن أصابك شيء" أي: من الأمور المستكرهة فيجب الصبر عند نزول المصائب؛ ولهذا قال الإمام أحمد: "ذكر الله الصبر في تسعين موضعاً من القرآن، أو بضعاً وتسعين" (١).

٧ - النهي عن قول (لو) على وجه التسخط.

٨ - إثبات عمل الشيطان، وهو الوسوسة.

٩ - الحذر من كيد الشيطان.

١٠ - إثبات محبة الله وتفاضلها، لقوله : "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله".

١١ - تفاضل المؤمنين؛ لأن المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف، فهذا يدل على تفاضل أهل الإيمان، خلافاً للمرجئة.


(١) مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين (١/ ١٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>