١ - تحريم التسمي باسم من أسماء الله تعالى التي تختص به، والإطلاق يدل على الاختصاص. والأصل: أنه يجوز أن يسمى المخلوق بما يسمى به الخالق، على اعتبار أن للمخلوق ما يليق به، وللخالق ما يليق به، والأمثلة على ذلك كثيرة:
- قال الله تعالى: ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ [النمل: ٢٣] مع أن العظيم من أسماء الله.
- وقال تعالى: ﴿قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيز﴾ [يوسف: ٥١] مع أن العزيز من أسماء الله.
- وقال تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ﴾ [يوسف: ٤٣] مع أن الملك من أسماء الله. لكن إذا أشعر الاسم بالإطلاق والاستيعاب للمعنى، فهذا يختص بالله، ومثاله: ﴿الرَّحْمَنِ﴾ [الفاتحة: ١]، فلا يجوز أن يتسمى مخلوق بالرحمن، ولا يجوز أن يتسمى مخلوق بالمتكبر. ومن هذا الباب:"أبو الحكم"، فإنه يدل على استيعاب الوصف كله.
٢ - أن الحَكَم من أسماء الله الحسنى.
٣ - جواز التحاكم إلى من هو أهل في بعض الخصومات، فلو اختصم شخصان، وقالا: لا حاجة أن نذهب إلى المحاكم الشرعية، والقضاة المعينين، رضينا بفلان، وهو أهل للحكم، فلا بأس، وقد كان الصحابة يفعلون ذلك فيما بينهم، لكن بشرط الأهلية، وقد ذكر الله ذلك، فقال: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: ٣٥][النساء: ٣٥] والقول الراجح في هذه المسألة: أن حكم الحكمين ملزم، وليس مُعْلمًا فقط، وإلا لم يكن للحكمين فائدة، إذا كان يمكن أن يؤخذ بقولهما أو يرد.
٤ - أن المشروع أن يُكنى الرجل بأكبر أولاده؛ لأن الشرع في الحقيقة يراعي السن؛ لهذا قال النبي ﷺ:"كبر كبر"(١)، وينبغي البداءة بالأكبر في التقديم، خلافاً لما يفعله بعض الناس بالبداءة باليمين. ومن صوره مثلاً: إذا
(١) أخرجه البخاري في كتاب الجزية، باب الموادعة والمصالحة مع المشركين بالمال وغيره، وإثم من لم يف بالعهد برقم (٣١٧٣) ومسلم في كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب القسامة برقم (١٦٦٩).