دخلتَ مجلساً وأردتَ المصافحة أو السقيا، أو الإطعام، أو غير ذلك من وجوه الإكرام، ألا تبدأ بمن عن يمينك في أسفل للمجلس، بل اقصد المقدم والكبير منهم، فابدأ به، مراعاة للسن، كما في هذه القصة، قال النبي ﷺ:" "فمن أكبرهم؟ ". ثم خذ ذات اليمين بالنسبة لك، لا بالنسبة لمن بدأت به.
٥ - مشروعية تغيير الأسماء والكنى، والألقاب المذمومة، أو المحرمة، وهذا له صور متعددة، منها: - تغيير ﷺ الأسماء المستبشعة، كتغييره اسم (حزن) إلى (سهل)(١)،
- تغييره ﷺ الأسماء التي فيها تزكية، كتغييره اسم (برَّة) إلى (زينب)(٢).
الأولى: احترام أسماء الله وصفاته ولو لم يقصد معناه.
لأن النبي ﷺ استدرك عليه هذه الكنية، مع أنه لم يقصد بذلك منازعة الله تعالى في وصف من أوصافه، أو اسم من أسمائه.
(١) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب اسم الحزن برقم (٦١٩٠). (٢) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه برقم (٦١٩٢) ومسلم في الآداب، باب استحباب تغيير الاسم القبيح إلى حسن … برقم (٢١٤١). (٣) (أخرجه ابن حبان (١٣/ ١٥٠)، برقم (٥٨٣٨)، وصححه الألباني. وقال ابن حبان: «يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ الْعِلَّةُ فِي الزَّجْرِ عَنْ تَسْمِيَةِ الْغِلْمَانِ بِالْأَسَامِي الْأَرْبَعِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي الْخَبَرِ هِيَ أَنَّ الْقَوْمَ كَانَ عَهْدُهُمْ بِالشِّرْكِ قَرِيبًا، وَكَانُوا يُسَمُّونَ الرَّقِيقَ بِهَذِهِ الْأَسَامِيَ، وَيَرَوْنَ الرِّبْحَ مِنْ رَبَاحٍ، وَالنُّجْحَ مِنْ نَجَاحٍ، وَالْيُسْرَ مِنْ يَسَارٍ، وَفَلَاحًا مِنْ أَفْلَحَ، لَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى جَلَّ وَعَلَا، فَمِنْ أَجْلِ هَذَا نَهَى عَمَّا نَهَى عَنْهُ»