للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فوائد الأثر:

١ - تجنب ذكر بعض أبواب العلم إذا خشي حصول مفسدة، وله أسباب متعددة، منها قصور الفهم، كما في هذا الأثر. ومنها توقع ضرر من جرائها؛ ولهذا كره بعض السلف أن يُحدَث الحجاجُ بحديث العرنيين؛ لأن فيه تعزيراً بليغاً، لما استاقوا الإبل ونهبوها، وقتلوا الراعي، فسمل النبي أعينهم، وألقاهم في الرمضاء؛ يستقون فلا يسقون (١)، فأغلظ عليهم في العقوبة، فلا يُحدث الظالم الغشوم بمثل هذا الحديث؛ لأنه يحمله على مزيد من الظلم، لظنه أن هذا يؤيد طريقته، فلا بد للواعظ الحكيم أن يراعي الأحوال.

٢ - أن ظهور القُصّاص والوعاظ قديم في الأمة؛ وهؤلاء يحصل بوعظهم ترقيق القلوب، ولكن ينبغي أن يُرشَدوا ويُوجهوا إلى العظة بموعظة الكتاب والسنة، وتجنب ذكر الأحاديث الضعيفة، والقصص المشكلة، فإذا وقع أحدهم في شيء من هذا بُيِّن له الحق، ولم يمنع من الموعظة الحسنة.

٣ - التحذير من البدع وما تفضي إليه.

قال المصنف :

"وروى عبد الرزاق" عبد الرزاق بن همام الحميري، مولاهم، أبو بكر الصنعاني، ثقة حافظ، مات سنة إحدى عشرة ومائتين .

قوله: "عن معمر" هو معمر بن راشد الأزدي، مولاهم، أبو عروة البصري، ثقة، ثبت، فاضل. سكن اليمن، ومات سنة أربع وخمسين ومائة =.

قوله: "عن ابن طاوس" هو عبد الله بن طاوس اليماني، أبو محمد، ثقة، فاضل، عابد. مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة .

"عن أبيه" طاوس بن كيسان اليماني، أبو عبد الرحمن الحميري، مولاهم، ثقة، فقيه، فاضل. مات سنة ست ومائة


(١) أخرجه البخاري في كتاب الحدود، باب لم يحسم النبي المحاربين من أهل الردة حتى هلكوا برقم (٦٨٠٣) ومسلم في كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب حكم المحاربين والمرتدين برقم (١٦٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>