للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التفت بعض الغربيين إلى سيرته، فصاروا يقرؤون عن هذه الشخصية التي ثار بسببها هذا الاحتجاج المدوي، مما أدى إلى اعتناق كثير منهم للإسلام.

مناسبة الحديث للباب:

ظاهرة، لأن محبة النبي فرع عن محبة الله، وكمال محبة الله باتباع نبيه، كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١].

فوائد الحديث:

١ - أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان، خلافاً للمرجئة؛ لأن المحبة عمل قلبي، وشرطٌ في الإيمان الواجب، فهذا دليل على أن حقيقة الإيمان مركبة من قول وعمل.

٢ - أن نفي الإيمان، لا يستلزم نفي أصله، بل نفي كماله الواجب أو المستحب.

٣ - أن نفي الكمال الواجب لا يوجب الخروج من الملة، فلو قدر أن أحداً لم يبلغ هذه المنزلة، ولم يقدم محبة النبي على محبة ولده، ووالده، والناس أجمعين، فلا يقال إنه كافر، خلافًا للوعيدية، بل يقال: مؤمن ناقص الإيمان.

ثم قال المصنف :

ولهما: عنه قال: قال رسول الله : "ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه، كما يكره أن يُقذف في النار" (١). وفي رواية: "لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى … " (٢)، إلى آخره.


(١) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب حلاوة الإيمان برقم (١٦) ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان برقم (٤٣).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب الحب في الله برقم (٦٠٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>