للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بعضهم ألف كتاباً سماه (السر المكتوم في مخاطبة النجوم) (١).

قوله: "وكره قتادة: تعلم منازل القمر، ولم يرخص فيه ابن عيينة وسفيان " في هذا إشارة إلى أن بعض السلف المتقدمين كرهوا تعلم علم التسيير؛ لأن منازل القمر يتعلق بعلم التسيير، لا بعلم التأثير؛ وذلك أن القمر ينزل في الشهر ثمانية وعشرين منزلاً عند الفلكيين، فكأن قتادة، وابن عيينة -رحمهما الله- كرها ذلك لئلا يكون ذريعة للاعتقادات الفاسدة.

قوله: "ذكره حرب عنهما" هو حرب الكرماني، من أجلة أصحاب الإمام أحمد بن حنبل.

قوله: "ورخص في تعلم المنازل: أحمد، وإسحاق" أحمد هو إمام أهل السنة: أحمد بن حنبل، وإسحاق هو صاحبه إسحاق بن راهويه -رحمهما الله-، فدلّ ذلك على أن من السلف من رخص في علم التسيير، وهذا هو الذي ينبغي؛ إذ أنه علم مفيد، نافع للناس في زراعتهم، وسفرهم، وغير ذلك، فلا حرج في تعلمه، ومن منعه من المتقدمين فإنما منعه من باب سد الذرائع، حتى لا يفضي إلى المحذور منه.

قوله: "وعن أبي موسى" هو أبو موسى الأشعري، عبد الله بن قيس، صحابي، من فقهاء الصحابة -رضوان الله عليهم-، ولي الكوفة، وكانت وفاته سنة (٥٠ هـ)

قوله: "ثلاثة لا يدخلون الجنة" " محمول على ما لم يبلغ مبلغ الكفر، فإنهم لا يدخلون الجنة مع أول الداخلين، بل يتعرضون للعذاب في النار بقدر كبيرتهم. فإن صدر منهم ذلك على وجه الكفر، كالتصديق بالسحر، أو استحلال الخمر، والقطيعة، فإنهم لا يدخلون الجنة مطلقاً، فيكون النفي على سبيل الإطلاق. وهم ثلاثة بالوصف، وليس بالعين.

قوله: "مدمن الخمر" الخمر أم الخبائث، ومدمنها هو من يعتاد شربها، ولا ينزجر عنها؛ وشارب الخمر يجلد إما حداً، وإما تعزيراً على خلاف، وقد ورد في


(١) نسبه ابن تيمية في الرد على البكري (٢/ ٥٧٦) للرازي باسم: (السر المكتوم في السحر ومخاطبة النجوم).

<<  <  ج: ص:  >  >>