للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: "شعبة" الشعبة: الخصلة، أو القطعة، أو الطائفة.

قوله: "من النجوم" أي: مما يُسمى بعلم النجوم، والمراد بعلم التنجيم هنا الممنوع منه؛ لأن علم التنجيم ينقسم إلى قسمين:

١ - علم التأثير. بأن يعتقد الإنسان أن حركة الأفلاك العلوية، تُؤثر في الحوادث الأرضية، فيزعم أنه إذا طلع نجم كذا فسيقع كذا وكذا على الأرض، وإذا اقترن نجم كذا بنجم كذا، فإنه سيحصل كذا وكذا، فهذا العلم المزعوم يُسمى "علم التأثير"، فمن اعتقد أن هذه النجوم تُؤثر بطبعها، فقد أشرك في الربوبية؛ لأنه أضاف التدبير إلى غير الله ﷿.

٢ - علم التسيير: هو الاستدلال بالشمس، والقمر، والكواكب، ومطالعها على معرفة القبلة، والأوقات، والجهات، فهذا النوع لا بأس به، بل كثير منه نافع، قد حث عليه الشارع. وهذا مجرد اقتران فلكي لا تأثير له ولا تسبب. وقد منعه بعض السلف، كما روي عن أحمد وإسحاق (١)، كما سيأتي، ولكن الصحيح: جوازه.

قوله: "زاد ما زاد" أي: بقدر ما يزداد من الاقتباس، يزداد من السحر. ومن التنجيم المحرم: ما يدعيه أصحاب الأبراج، في بعض المجلات، أو بعض المواقع، من الدعاوى العريضة، السخيفة؛ فيقولون: من ولد في برج الحمل، فإنه يقع له كذا وكذا، ومن ولد في برج الجدي، فإنه يقع له كذا وكذا، وهكذا، فكل هذا رجم بالغيب، ونوع من السحر.

مناسبة الحديث للباب:

ظاهرة، لما تضمنه من أن التنجيم نوع من أنواع السحر، وهو ما يُسمى بعلم التأثير.

فوائد الحديث:

١ - تحريم التنجيم الذي يقصد به الاستدلال بحركة الأفلاك العلوية على الحوادث الأرضية.


(١) مجموع رسائل ابن رجب (٣/ ١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>