للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم قال المصنف :

ولمسلم: عن ثوبان أن رسول الله قال: "إن الله زوى لي الأرض، فرأيتُ مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين: الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي ألا يهلكها بسنة بعامة، وألا يسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، وإن ربي قال: يا محمد إذا قضيتُ قضاء فإنه لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك ألا أهلكهم بسنة عامة، وألا أسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها، حتى يكون بعضهم يهلك بعضاً، ويسبي بعضهم بعضاً" (١).

ورواه البرقاني في صحيحه، وزاد: "وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين، وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان، وأنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين، لا نبي بعدي، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله " (٢).

الشرح:

قوله: "ولمسلم عن ثوبان" ثوبان: هو مولى رسول الله ، صحبه، ولازمه، وخدمه، وكانت وفاته بحمص، سنة (٥٤ هـ)

قوله: "إن الله زوى لي الأرض" " أي: طواها، وجعلها كما جاء في بعض السياقات: كهيئة الكف، فقد صُورت له، وجمعت، حتى رآها، كما ينظر في


(١) أخرجه مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض برقم (٢٨٨٩).
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الفتن والملاحم، باب ذكر الفتن ودلائلها برقم (٤٢٥٢) وصححه الألباني. وكذا أخرجه البرقاني كما أشار المصنف، ولعله في كتابه: الصحيح، ولا يتوفر بين أيدينا.

<<  <  ج: ص:  >  >>