للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢ - ظلم العباد؛ بالتجني عليهم، وسلب حقوقهم، وأموالهم، والوقيعة فيهم، ونحو ذلك.

٣ - ظلم النفس؛ بمعصية الله، فيقع الإنسان فيما حرم الله تعالى عليه، ويعرض نفسه لعقوبة الله، فيكون بذلك ظالماً لنفسه.

مناسبة الآية للباب:

ظاهرة، فإنها تدل على فضل توحيد الله، فمن سَلِم من الشرك، ووحّد الله ﷿، حصل له الأمن والاهتداء.

فوائد الآية:

١ - أنّ من سَلِم من الظلم العظيم، وهو الشرك بالله، حصل له أصل الأمن والاهتداء، في الدنيا والآخرة.

٢ - أن من سَلِم من الظلم العظيم وهو الشرك، وظلم نفسه، وظلم الآخرين، حصل له الأمن والاهتداء التام. كما قال ابن القيم : "فالمطلق للمطلق، والحصة للحصة" (١)، أي: من سَلِم من الظلم مطلقاً، حصل له الأمن والاهتداء مطلقاً، ومن وقع منه نوع من الظلم، نقص من أمنه واهتدائه بقدر مظلمته، لكنه قد حقق أصل الأمن والاهتداء. فمن وحَّد الله فلا بد أن يدخل الجنة، لكن لا يمنع من أن يطاله نوع عذاب بسبب وقوعه في الكبائر، أو المظالم، وبهذا تلتئم الأدلة، ولا تتعارض.

٣ - فضل التوحيد وثمرته، إذ أنّ التوحيد هو الطريق إلى الأمن والاهتداء، في الدنيا والآخرة.

٤ - أنّ الشرك سبب لحصول الضلال والخوف.

٥ - أنّ الشرك لا يغفره الله؛ لقوله: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ أي: بشركٍ.

ثم ساق المصنف حديثاً جليلاً عظيماً، من أصول الدين، وهو حديث عبادة بن الصامت الخزرجي ، أحد النقباء، ليلة العقبة، توفي -رضي عنه- سنة


(١) الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة (٣/ ١٠٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>