للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحادية عشرة: مضرة العكوف على القبر؛ لأجل عمل صالح.

لما نقل ابن القيم عن السلف: (لما ماتوا عكفوا على قبورهم)، وسيأتي له مزيد بيان في البابين اللذين أشار إليهما المصنف ، فإن العكوف على القبور، وطول والمكث عندها، ولو لعمل صالح، يُؤدي إلى هذه المضرة البليغة.

الثانية عشرة: معرفة النهي عن التماثيل، والحكمة في إزالتها.

لما نقله ابن القيم عن غير واحد من السلف، (ثم صوروا تماثيلهم) فالتصوير ذريعة للوقوع في الشرك، لا سيما إذا كان لمعظمين. وسيأتي باب مستقل في التصوير.

الثالثة عشرة: معرفة شأن هذه القصة، وشدة الحاجة إليها، مع الغفلة عنها.

أي القصة التي ذكرها ابن عباس ، فإنها قصة عظيمة، تكشف عن مثيلاتها، مما يتكرر مع بني آدم، ومع ذلك يغفل عنها.

الرابعة عشرة: وهي أعجب وأعجب: قراءتهم إياها في كتب التفسير والحديث، ومعرفتهم بمعنى الكلام، وكون الله حال بينهم وبين قلوبهم، حتى اعتقدوا: أن فعل قوم نوح هو أفضل العبادات، فاعتقدوا أن ما نهى الله ورسوله عنه فهو الكفر المبيح للدم والمال.

يشير المصنف إلى علماء السوء، من سدنة الأضرحة والمقامات، الذين يقرؤون هذه القصة، ويقفون على معناها الجلي في التفاسير والصحاح والسنن، ثم تنطمس بصائرهم فيقعون فيما وقع فيه قوم نوح من الشرك الصراح، ويستحسنونه،.

الخامسة عشرة: التصريح بأنهم لم يريدوا إلا الشفاعة.

أي: أن أولئك الذين نصبوا الأنصاب للصالحين، زعموا أنهم ما أرادوا إلا الشفاعة، وهي ذات الدعوى التي يدعيها مشركو زمانه .

<<  <  ج: ص:  >  >>