يحل بهم المثلات، وينزل بعقوبة الله ﷿ على من خالف أمره.
مناسبة الحديث للباب:
كونه يدل على عظم خوف الملائكة من الله ﷿، فمن دعا الملائكة، فمن دونهم، فقد وقع في الشرك الأكبر، المخرج عن الملة.
فوائد الحديث:
١ - إبطال توسل المشركين بالأولياء والصالحين.
٢ - عظم شأن الرب ﷾.
٣ - إثبات صفة الكلام لله ﷾.
٤ - فضل جبريل ﵇.
٥ - حرص الملائكة على العلم.
٦ - إثبات سماع السماوات لكلام الرب سبحانه، وتعظيمها له.
ثم قال المصنف ﵀:
وفيه مسائل:
الأولى: تفسير الآية.
لأن المصنف لم يورد آية سواها، وهي قوله تعالى: ﴿حَتَى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ أي: زال عنها الفزع، وهم الملائكة، وقد تقدم تفسيرها.
الثانية: ما فيها من الحجة على إبطال الشرك، خصوصاً من تعلق على الصالحين، وهي الآية التي قيل: إنها تقطع عروق شجرة الشرك من القلب.
الحجة البالغة التي تجتث شجرة الشرك الخبيثة: أن الملائكة أعظم المدعوِّين خَلْقاً ومنزلةً، ومع ذلك، هذا حالهم مع ربهم، خاضعين، من خشيته مشفقين، فكيف يدعون من دونه؟! فكيف بمن أضعف منهم خلقًا، وأدنى رتبة؟! فلا يجوز التعلق بأحد من الصالحين، فضلاً عن غيرهم.