للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخامسة: تفسير الآية التي بعدها.

وهي قول الله ﷿: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ﴾، وتفسيرها: إذا كان لا يكشف الضر إلا الله وجب أن تكون العبادة له وحده، والاستغاثة به وحده.

السادسة: كون ذلك لا ينفع في الدنيا مع كونه كفراً.

فيكون المشرك قد جمع على نفسه مصيبتين: عدم تحقق مراده، وكون هذا الفعل كفراً.

السابعة: تفسير الآية الثالثة.

وهي: ﴿فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾، وقد تقدم.

الثامنة: أن طلب الرزق لا ينبغي إلا من الله، كما أن الجنة لا تطلب إلا منه.

وهذا معنى يغيب عن كثير من طالبي الرزق، وكل بني آدم يطلب الرزق، فكثير من الناس لا يستشعر أن الرزق من عند الله ﷿، بل يبتغيه من المخلوقين.

التاسعة: تفسير الآية الرابعة.

وهي قوله: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ﴾، ففيها تسفيه لهم، وتضليل لطريقتهم.

العاشرة: أنه لا أضل ممن دعا غير الله.

بدليل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾، أي: لا أحد أضل، فهو اسم تفضيل على بابه، أي: أضل الضالين.

<<  <  ج: ص:  >  >>