للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سياق الشرط، فيتناول كل نذر؛ كبير أو صغير، لطاعة أو معصية ..

قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ هذا جواب الشرط، وهو ليس خبراً مجرداً، بل يدل على أن الله يجازي عليه، ففيه معنى الوعد والوعيد، فلا شك أن الله تعالى يعلم كل شيء، لكنه يفيد تضمناً: أن الله يعلمه ويجازي عليه إن خيراً فخير، وإن شراً فشر.

مناسبة الآية للباب:

مطابقة للترجمة، كسابقتها.

فوائد الآية:

١ - إثبات النذر، وأنه عبادة لله ﷿.

٢ - إثبات عِلْم الله تعالى المحيط بكل شيء ..

٣ - إثبات الجزاء، فما من عمل يعمله الإنسان من قول أو فعل، إلا وهو مسطور، مزبور، مكتوب، يقول الله تعالى: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا﴾ [آل عمران: ٣٠] ومثل هذه الآيات توجب للمؤمن تقوىً واحتياطاً لنفسه، وتنبهًا إلى ما خلّفه وراء ظهره، فيتحلل من حقوق العباد، ويتوب إلى رب العباد، حتى يوافى ربه ﷿ خفيف الظهر.

٤ - فضل الوفاء بالنذر؛ لقوله: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾.

ثم قال المصنف :

"وفي الصحيح" أي: صحيح البخاري "عن عائشة " هي أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق، أفقه نساء الصحابة على الإطلاق، قال عنها النبي : "فضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام" (١)، والثريد كما عرّفه الشاعر:


(١) أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ﴾ [التحريم: ١١] إلى قوله: ﴿وَكَانَتْ مِنَ القَانِتِينَ﴾ [التحريم: ١٢] برقم (٣٤١١) ومسلم في فضائل الصحابة، باب فضائل خديجة أم المؤمنين برقم (٢٤٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>