للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فوائد الحديث فوائد:

١ - النهي عن التعلق بغير الله.

٢ - وجوب التعلق بالله.

٣ - شؤم الشرك، وسوء عاقبته؛ لقوله: "وُكِلَ إليه" ومن وكل إلى غير الله فقد وكل إلى مضيعة؛ ولهذا يدعو العبد ربه: ألا يكله إلى نفسه، ولا إلى أحد من خلقه، فيهلك، بل يكله إليه وحده.

٤ - أن الجزاء من جنس العمل؛ لأنه لما تعلق بغيره وَكَله إليه، جزاءً وفاقًا.

ثم قال المصنف :

"وروى الإمام أحمد عن رويفع": وهو رويفع بن ثابت بن السكن، فخذ من الأنصار، من بني النجار، كان من المجاهدين في سبيل الله في بلاد المغرب، وقد ولي ولاية برقة وطرابلس، وكان له فتوح في إفريقية، وتوفي سنة (٥٦ هـ).

قوله: "قال لي رسول الله : "يا رويفع، لعل الحياة ستطول بك" (لعل) للترجي، والترجي من النبي يشعر بالوقوع، فقد مد الله في عمره إلى سنة (٥٦ هـ). فهذا علم من أعلام النبوة؛ لأن النبي أخبره بأن الحياة ستطول به، فوقع كما أخبر.

قوله: "فأخبر الناس أن من عقد لحيته، أو تقلد وتراً، أو استنجى برجيع دابة، أو عظم، فإن محمداً بريء منه" والحديث رواه الإمام أحمد، وأبو داود، كما تقدم، والطبراني (١)، وهو حديث صحيح. وقد تضمن وعيدًا شديدًا، وهو تبرؤ النبي من فاعل هذه الخصال الثلاث، وهي:

الأولى: عقد اللحية؛ لقوله: "من عقد لحيته" حيث كانوا في الجاهلية يعقدون لحاهم، ويجعلونها ضفائر مجدولة، واختُلف في علة النهي عن عقد اللحية:

- فقيل: إن العلة في ذلك التشبه بالأعاجم، ولا يصح أن نشابه الكفرة في عاداتهم.


(١) المعجم الكبير برقم (٤٣٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>