٣ - وأن تخلو من الشرك، ولا يعتقد أنها تؤثر بذاتها.
والرقية الممنوعة: التي تكون قائمة على الشرك، والاستغاثة بغير الله ﷿، وسؤال غيره. والتمائم فإنها تنقسم إلى قسمين:
١ - تمائم من القرآن.
٢ - وتمائم بغير القرآن.
فالتمائم بغير القرآن: ممنوعة مطلقاً، كتعلق الخرزات، والعظام، والودع، والأوتار، وغير ذلك. والتمائم التي تكون بالقرآن: اختلف فيها الصحابة -رضوان الله عليهم-:
- فذهب بعض الصحابة إلى جواز تعليق التمائم من القرآن في أعناق الصبيان، وإلى ذلك ذهب عبد الله بن عمرو بن العاص، وعائشة ﵂، وغيرهما (١).
- وذهب آخرون؛ منهم: عبد الله بن مسعود، وابن عباس ﵃ أجمعين- (٢) إلى منع التمائم مطلقاً، من القرآن ومن غيره، كما سيأتي تفصيله -إن شاء الله-. وهذا القول؛ أي المنع مطلقاً، ولو من القرآن، هو القول الراجح لأسباب:
الأول: لعموم النهي عن التمائم.
الثاني: لسد الذريعة، فإن من الناس من قد يصنع التمائم يزعم أنها من القرآن، فيتبيّن أنها من غيره، فسد الباب من أوله أحوط.
الثالث: لأنها قد تمتهن، ولا سيما إذا كانت معلقة في أعناق الصبيان.
(١) تحفة الأحوذي (٦/ ٢٠٠) وممن قال بذلك كما قال في تفسير القرطبي (١٠/ ٣٢٠): "وعن الضحاك أنه لم يكن يرى بأساً أن يعلق الرجل الشيء من كتاب الله إذا وضعه عند الجماع وعند الغائط، ورخص أبو جعفر محمد بن علي في التعويذ يعلق على الصبيان، وكان ابن سيرين لا يرى بأساً بالشيء من القرآن يعلقه الإنسان". (٢) تحفة الأحوذي (٦/ ٢٠٠).