للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروى أحمد: عن رويفع قال: قال لي رسول الله : "يا رويفع، لعل الحياة تطول بك، فأخبر الناس أن من عقد لحيته، أو تقلد وتراً، أو استنجى برجيع دابة، أو عظم، فإن محمداً بريء منه" (١).

وعن سعيد بن جبير قال: "من قطع تميمة من إنسان كان كَعِدْل رقبة" (٢)، رواه وكيع.

وله عن إبراهيم قال: كانوا (٣) يكرهون التمائم كلها، من القرآن، وغير القرآن (٤).

الشرح:

قوله: "ما جاء" أي من النصوص، ولم يقطع بحكم، لوجود تفصيل.

قوله: "الرقى": جمع رقية، وهي العوذ التي تتخذ للاستشفاء من العين والأمراض.

قوله: "التمائم": جمع تميمة، وهي ما يعلق في أعناق الصبيان، لدفع البلاء أو رفعه.

والرقى تنقسم إلى قسمين: مشروع، وممنوع:

فالرقية المشروعة: ما كانت بكلام الله، أو بدعائه، وتحصل بالنفث مباشرة، أو بجمع الكفين والنفث فيهما، والمسح على النفس، أو على الغير، وسوَّغ بعض أهل العلم النفث في الماء فيشرب. والرقية الشرعية لا بد أن تجمع ثلاثة شروط:

١ - أن تكون باسم من أسماء الله تعالى، أو بصفة من صفاته.


(١) أخرجه أحمد ط الرسالة برقم (١٦٩٩٥) وأبو داود في كتاب الطهارة، باب ما ينهى عنه أن يستنجى به برقم (٣٦) وصححه الألباني.
(٢) المصنف لابن أبي شيبة برقم (١٨).
(٣) يعني: بذلك أصحاب عبد الله بن مسعود .
(٤) مصنف ابن أبي شيبة برقم (٢٣٩٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>