فيها بيان أن مقتضى لا إله إلا الله، إفراد الله تعالى بالمحبة، وعدم إشراك أحد معه فيها.
فوائد الآية:
١ - بيان معنى التوحيد، وشهادة أن لا إله إلا الله، وأن ذلك يتضمن إفراد الله بالمحبة.
٢ - أن المشركين يحبون الله محبة كبيرة، ولم ينفعهم ذلك؛ لأنهم أشركوا مع الله في المحبة، على أحد التوجيهين للمفسرين.
٣ - قبح الشرك، وشؤم عاقبته؛ لما ترتب عليه من الوعيد الشديد.
قال المصنف ﵀:
"وفي الصحيح" لم تتبين لي طريقة منضبطة للمؤلف ﵀ في قوله: "وفي الصحيح" فتارة يقصد بذلك الصحيحين، وتارة البخاري وحده، وتارة مسلماً، وفي هذا الموضع أراد صحيح مسلم.
قوله:"من قال: لا إله إلا الله"" أي: بقلبه ولسانه؛ لأن القول ينسب إلى القلب واللسان.
قوله: "وكفر بما يُعبد من دون الله، حرم ماله ودمه حرم" أي: امتنع ماله أن يُسلب، ودمه أن يُراق، واستحق العصمة في الأحكام الدنيوية.
قوله: "وحسابه على الله" أي: ما دام قد سلم من غائلة الشرك، فحسابه في الآخرة، على الله ﷿ إن كان قد وقع في شيء من الكبائر.
مناسبة الحديث للباب:
ظاهرة، لأنه تضمن شِقَيْ التوحيد، وهو إفراد الله بالعبادة، والبراءة من الشرك.