الثامنة عشرة: من أدلة التوحيد: ما جرى على سيد المرسلين، وسادات الأولياء من المشقة، والجوع والوباء.
كما جرى للنبي ﷺ وأصحابه يوم فتح خيبر، وفي غيرها، من البلاء والمشقة والعنت، ووجه كون ذلك من أدلة التوحيد: أن الصبر والتحمل في مثل هذه الأمور يدل على إخلاص الإنسان في توحيده، وأن قصده الله، ولذلك صبر على البلاء، فيتحقق التوحيد: استعانة بالله، وتوكلاً عليه، ودعاء إليه.
التاسعة عشرة: قوله: "لأعطين الراية .. إلخ"، علم من أعلام النبوة.
ووجه كونه كذلك، قوله:"يفتح الله على يديه" حيث أخبر بأمر غيبي فتحقق.
العشرون: تفله في عينيه عَلَمٌ من أعلامها أيضاً.
أي: تفله في عيني علي -رض الله عنه-، حصل به الشفاء، وهذا من علامة نبوته ﷺ.
الحادية والعشرون: فضيلة علي ﵁.
وهي فضيلة ظاهرة، فقد أخبر ﷺ أنه "يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله".
الثانية والعشرون: فضل الصحابة في دوكهم تلك الليلة، وشغلهم عن بشارة الفتح.
أي: أن الصحابة -رضوان الله عليهم- اشتغلوا تلك الليلة في التشوف لحصول هذه المنقبة
لأنفسهم، طمعاً في فضل الله، ولم يفكروا في الغنائم والفتح، وإنما فكروا فيمن يُعطى الراية، وهذا يدل على فضلهم؛ لأنهم آثروا المنقبة المتعلقة بالآخرة على الفتح والغنائم.
الثالثة والعشرون: الإيمان بالقدر؛ لحصولها لمن لم يسع لها، ومنعها عمن سعى.
فالذين غدوا وبكروا وتشوفوا لم يقع لهم ذلك، والذي لم يحضر، ولم يسع سيقت إليه، فهذا دليل على الإيمان بالقدر، وإن كان هذا لا يمنع المؤمن