للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرابعة عشرة: كشف العالم الشبهة عن المتعلم.

لأنه قد يظن الجابي للزكاة من قوله: "تُؤخذ من أغنيائهم" أن أخذ كرائم الأموال أولى، صوناً لحق الله، فدفع ذلك ببيان أن المتعين هو الأخذ من الوسط، لا من الكرائم.

الخامسة عشرة: النهي عن كرائم الأموال.

لقوله: "وإياك وكرائم أموالهم" لأن معنى: (إياك) احترز واتقِّ، فهي تدل على النهي والتحذير.

السادسة عشرة: اتقاء دعوة المظلوم.

لقوله: "واتقِّ دعوة المظلوم" ويكون اتقاؤها بعدم ظلمه، بأي نوع من أنواع الظلم، وهذا لا يختص بالزكاة فقط.

السابعة عشرة: الإخبار بأنها لا تحجب.

لقوله: "فإنه ليس بينها وبين الله حجاب" أي: ليس لها ما يصرفها، ولو وُجد في المظلوم مانع من موانع الإجابة، كأن يكون مطعمه حراماً، أو غير ذلك، وليس من شرطها أن يكون المظلوم مؤمناً، فدعوة الكافر المظلوم تصعد إلى الله تعالى؛ لأن كفره على نفسه؛ ولأن الله قد تكفّل بنصرة المظلوم، كما جاء في الحديث: "وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين" (١)، والتاريخ مليء بصفحات أمم سادت ثم بادت بسبب دعوات المظلومين والمعذبين. قال الحافظ ابن رجب : "فالغالبُ أنَّ الظالمَ تُعجَّل له العقوبةُ في الدنيا، وإنْ أُمهل" (٢).


(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير برقم (٣٧١٨) والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٧١٠١) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (١١٧).
(٢) تفسير ابن رجب الحنبلي (١/ ٣٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>