لحديث معاذ ﵁:"فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة: أن لا إله إلا الله".
الثامنة: أنه يبدأ به قبل كل شيء، حتى الصلاة.
لقوله:"فليكن أول" ثم قال: "فإن هم أطاعوك لذلك" على الترتيب، فذكر الصلاة.
التاسعة: أن معنى: "أن يوحدوا الله" معنى شهادة: أن لا إله إلا الله.
وذلك بالجمع بين الروايتين، فتفسر إحداهما الأخرى.
العاشرة: أن الإنسان قد يكون من أهل الكتاب وهو لا يعرفها، أو يعرفها، ولا يعمل بها.
ومراده بقوله:"وهو لا يعرفها أو يعرفها" أي: شهادة أن لا إله إلا الله؛ لقوله:"فليكن أول ما تدعوهم إليه: شهادة أن لا إله إلا الله" إذ لو كانوا يعرفون (لا إله إلا الله) ويعملون بها؛ ما احتاجوا إلى الدعوة إليها؛ فلهذا أمر النبي ﷺ أن يبادئ هؤلاء القوم -مع أنهم أهل كتاب- بالدعوة إلى شهادة: أن لا إله إلا الله، فإنهم إما لم يعرفوها، أو عرفوها، ولم يعملوا بها.
الحادية عشرة: التنبيه على التعليم بالتدريج.
لقوله:"فإن هم أطاعوك لذلك".
الثانية عشرة: البداءة بالأهم فالأهم.
لأنه بدأ بالتوحيد، وثنى بالصلاة، وثلث بالزكاة.
الثالثة عشرة: مصرف الزكاة.
وهم الفقراء؛ لقوله:"تؤخذ من أغنيائهم، فترد في فقرائهم".