للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السابعة: كون التوحيد أول واجب.

لحديث معاذ : "فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة: أن لا إله إلا الله".

الثامنة: أنه يبدأ به قبل كل شيء، حتى الصلاة.

لقوله: "فليكن أول" ثم قال: "فإن هم أطاعوك لذلك" على الترتيب، فذكر الصلاة.

التاسعة: أن معنى: "أن يوحدوا الله" معنى شهادة: أن لا إله إلا الله.

وذلك بالجمع بين الروايتين، فتفسر إحداهما الأخرى.

العاشرة: أن الإنسان قد يكون من أهل الكتاب وهو لا يعرفها، أو يعرفها، ولا يعمل بها.

ومراده بقوله: "وهو لا يعرفها أو يعرفها" أي: شهادة أن لا إله إلا الله؛ لقوله: "فليكن أول ما تدعوهم إليه: شهادة أن لا إله إلا الله" إذ لو كانوا يعرفون (لا إله إلا الله) ويعملون بها؛ ما احتاجوا إلى الدعوة إليها؛ فلهذا أمر النبي أن يبادئ هؤلاء القوم -مع أنهم أهل كتاب- بالدعوة إلى شهادة: أن لا إله إلا الله، فإنهم إما لم يعرفوها، أو عرفوها، ولم يعملوا بها.

الحادية عشرة: التنبيه على التعليم بالتدريج.

لقوله: "فإن هم أطاعوك لذلك".

الثانية عشرة: البداءة بالأهم فالأهم.

لأنه بدأ بالتوحيد، وثنى بالصلاة، وثلث بالزكاة.

الثالثة عشرة: مصرف الزكاة.

وهم الفقراء؛ لقوله: "تؤخذ من أغنيائهم، فترد في فقرائهم".

<<  <  ج: ص:  >  >>