للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولقد توفي الاستاذ رشدي ملحس منذ بضع سنوات، وأصبح من الصعب العثور على النسخة التي حققها وأعدها للنشر، مع محاولة كبيرة من بعض محبيه، ومنهم علامتنا الجليل الاستاذ خير الدين الزركلي، وغيره .. ولا تزال بعض آثار هذا الباحث لدى ابن أخيه الدكتور هشام ملحس أحد موظفي وزارة الصحة في جدة - حبيسة في صناديق مقفلة

وقد جرى بيني وبين الاستاذ رشدي بحث حول المؤلف وحول ما جاء في كتابه إلي، ولكنه - والله يغفر له - أصر على رأيه في ان الكتاب للاصمعي، وانه هو «جزيرة العرب» له، مما دفعني الى نشر بحث في الموضوع في إحدى صحفنا، وآخر في مجلة «التمدن الاسلامي» بدمشق، وذلك بعد أن أطلعت على النسخة النجدية، ودرستها دراسة كاملة، وعزمت على نشرها، بعد أن سافرت إلى بغداد واطلعت على النسخ الموجودة فيه من الكتاب، وخاصة نسخة السيد محمود شكري الألوسي. وذلك قبل عشرة أعوام - مما سبقت الاشارة اليه. ولا ينتظر أن يكون في تحقيق الأستاذ رشدي ما يزيدنا معلومات عن هذا الكتاب، وان كنا حرصنا على أن نشير إلى جهده في تحقيقه، لئلا نبخس أحدا حقه بايراد كتاب منه في الموضوع بنصه، ولكننا لم نستطع معرفة ما بذله في هذا السبيل.

ومما يجب ذكره أن الأستاذ رشدي هو أول من لفت نظري إلى أهمية هذا الكتاب، وذلك بما نشره من ابحاث تتعلق بالجزيرة، كان في كثير منها يستشهد بنقول من هذا الكتاب، وينسبها إلى الأصمعي، وقد حاولت - مرارا - أن يطلعني على هذا الكتاب فابى وكنت في سنة ١٣٦٨ أقوم بادارة مدرسة أنشأها وزير المالية في ذلك العهد الشيخ عبد الله بن سليمان، في بلدة الخرج، فقابلت الاستاذ رشدي في احدى المرات التي قدم فيها إلى هذه البلدة فطلب مني كتابة بحث عن اقليم الخرج ليضيفه إلى كتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>