ثم قال (١): حديث الترمذي وأبي داود (٢) أصح من هذا. فإن كان هذا الكلام منه تضعيف، وهو الظن به، فاعلم أن علته هي أن عبد الرحمن المذكور وأباه وجده كلهم لا تُعرف له حال (٣)، وفي باب عبد الرحمن ذكره أبو أحمد، وحاله عنده مجهولة كما قلناه.
٥٤٣ - وذكر (٤) حديث: «إن كان أذانك سهلًا سمحًا، وإلا فلا تُؤذِّن»، من عند الدارقطني (٥).
= سعد القرظ، فقال الذهبي في الكاشف (٥٠/ ٢) ترجمة رقم: (٣٩٨٩): «وثّق»، وقال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٤٠٧) ترجمة رقم: (٤٨٢٣): «مقبول». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣٠٢/ ١). (٢) حديث الترمذي وأبي داود ذكره عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣٠٢/ ١) بعد حديث سعد القرظ السابق، من حديث أبي جُحَيْفَةَ، أخرجه الترمذي في سننه كتاب الصلاة، باب ما جاء في إدخال الإصبع في الأذن عند الأذان (١/ ٣٧٥ - ٣٧٨) الحديث رقم: (١٩٧)، وأبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب في المؤذن يستدبر في أذانه (١/ ١٤٣ - ١٤٤) الحديث رقم: (٥٢٠)، من طريق سفيان الثوري، عن عون بن أبي جُحَيْفَةَ، عن أبيه، قَالَ: «رَأَيْتُ بِلَالًا يُؤَذِّنُ وَيَدُورُ وَيُتْبِعُ فَاهُ هَاهُنَا، وَهَاهُنَا، وَإِصْبَعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْراء … الحديث، هذا لفظ حديث الترمذي، أما لفظ أبي داود: «رَأَيْتُ بِلَالًا خَرَجَ إِلَى الأَبْطَحِ فَأَذَّنَ فَلَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، لَوَى عُنُقَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَمْ يَسْتَدِرْ». والحديث أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأذان باب هل يتتبع المؤذن فاه ها هنا وها هنا، وهل يلتفت في الأذان؟ (١٢٩/ ١) الحديث رقم: (٦٣٤)، ومسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب سترة المصلي (٣٥٩/ ١) الحديث رقم: (٥٠٣)، من طريق سفيان الثوري، عن عون بن أبي جُحَيْفَةَ، عن أبيه: «أَنَّهُ رَأَى بِلَالًا يُؤَذِّنُ، فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَا هُنَا وَهَهُنَا بِالْأَذَانِ»، هذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: «فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا، يَقُولُ: يَمِينًا وَشِمَالًا؛ يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ». (٣) تنظر تراجمهم فيما تقدم في تخريج الحديث. (٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٤٧) الحديث رقم: (١٠٩٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٣٠٩/ ١). (٥) سنن الدارقطني كتاب الصلاة، باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات في ذلك (٤٤٦/ ١) الحديث رقم: (٩١٧)، وكتاب الجنائز، باب تخفيف القراءة لحاجة (٤٦١/ ٢) الحديث رقم: (١٨٧٧)، من طريق إسحاق بن أبي يحيى الكعبي، عن عبد الملك بن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: كان لرسول الله ﷺ مؤذن يُطرب، فقال رسول الله ﷺ: «إنّ الأذان سهل سَمْحٌ، فإن كان أذانُكَ سَمْحًا سهلًا، وإلا فلا تُؤذِّنُ». وأخرجه ابن حبان في المجروحين (١٣٧/ ١) في ترجمة إسحاق بن أبي يحيى الكعبي، =