ومنهم: مَنْ يُسمِّيه، واختلفوا، فالأكثر يقول: عن عاصم، عن عُبيد، وهذا قول الثوري وشعبة (٢).
وربما قال بعضهم: عن عبيد ابن أبي عبيد. كذا قال شريك (٣).
ومنهم من يقول: عن علوان مولى أبي رهم. كذا قال ابن إدريس، عن ليث، عن علوان مولى أبي رُهم (٤).
وقال المحاربي (٥): عن ليث، عن عبد الكريم مولى لأبي موسى الأشعري (٦)، عن أبي هريرة، وفيه غير هذا، وهو مع هذا رجل لا تُعرف حاله، ولا يُعرف له كبير شيء من الحديث، إنما هي ثلاثة أو نحوها، عن أبي هريرة، فاعلم ذلك.
(١) كذا في النسخة الخطية، كما في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٥٤): «عن مولى ابن أبي رهم»، والمحفوظ أنّ رواية ابن أبي شيبة قال فيها: «حدثنا سفيان بن عيينة، عن عاصم بن عبيد الله، عن مولى أبي رُهم، واسمه عُبيد»، كذلك وقع عند ابن ماجه فيما رواه، عن ابن أبي شيبة كما سلف تخريجه من عنده قريبا. وليس عنده فيه: «ابن»، وزاد: «واسمه عبيد». (٢) رواية سفيان الثوري تقدم تخريجها من عند الإمام أحمد وأبي داود، ورواية شعبة بن الحجاج عند البزار والإمام أحمد وأبي داود الطيالسي، كما تقدم. (٣) هو: النَّخعي، وروايته عند عبد بن حميد وأبي يعلى كما تقدم في تخريج الحديث. (٤) رواية ابن إدريس (وهو عبد الله)، عن ليث (وهو ابن أبي سُليم)، أوردها الدارقطني في علله (٩/ ٨٧) الحديث رقم: (١٦٥٤)، في سياق بيانه للاختلاف فيه عن ليث بن أبي سُليم. (٥) المحاربي: هو عبد الرحمن بن محمد، ولم أقف على روايته فيما بين يدي من المصادر. (٦) كذا في النسخة الخطية وبيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٥٤): «عن عبد الكريم مولى لأبي موسى الأشعري»، ورواية ليث بن أبي سُليم أخرجها الإمام أحمد في مسنده (١٣/ ٣٨١) الحديث رقم: (٨٧٧٣)، من طريق زائدة بن قدامة، عن ليث، عن عبد الكريم، عن مولى أبي رُهم، عن أبي هريرة. وهكذا أوردها الدارقطني في علله (٩/ ٨٧) الحديث رقم: (١٦٥٤) والذي يظهر أن ذكر «أبي موسى الأشعري» هنا خطأ، فليس في الرواة مَنْ يُعرف بعبد الكريم مولى أبي موسى الأشعري، ولكن جاء في لسان الميزان (٥/ ٢٤٧) ترجمة رقم: (٤٨٨٣): «عبد الكريم مولى أبي رُهم، عن أبي هريرة، وعنه عاصم بن عبيد الله. لا يُعرف، قاله ابن القطان، ثم جزم بأنه هو عُبيد، وأنّ ليث بن أبي سُليم وَهِمَ فيه»، وهذا يعني أنه وقع في نسخة الحافظ ابن حجر لبيان الوهم والإيهام: «عبد الكريم مولى أبي رُهم»!