{أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ}: استفهام بمعنى التقرير أيضًا؛ أي: قد ضلَّل كيدهم؛ أي: أبطل مكرهم.
{وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا}: جمع طائر {أَبَابِيلَ}؛ أي: جماعاتٍ في تفرقةٍ يَتبعُ بعضُها بعضًا.
قال أبو عبيدة: ولم نر أحدًا جعل لها واحدًا، ومعناها: جاءت من هاهنا ومن هاهنا (١).
وقال قطرب: {أَبَابِيلَ}: متقطِّعةً، يقال: ذهبت الإبل أبابيل. قال زهير:
وبالفوارس من ورقاءَ قد علموا... إخوان صدق على جردٍ أبابيل (٢)
وقال الخليل: {أَبَابِيلَ}؛ أي: إبِّيلًا إبِّيلًا؛ أي: قطيعًا قطيعًا (٣).
وقال الفراء: لا واحد لها من لفظها كالعبابيد.
وقيل: واحدها: إبَّالة (٤).
وقال الفراء: ولو قيل: إيبالة، كان صوابًا، كالدينار والدنانير (٥).
وقال نفطويه: قيل: واحدها: إبِّيل وإبَّوْل، قياسًا لا سماعًا.
* * *
(٤ - ٥) - {تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (٤) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ}.
(١) انظر: "مجاز القرآن" (٢/ ٣١٢). (٢) انظر: "ديوان زهير" بشرح الأعلم (ص: ٥١). (٣) انظر: "العين" (٨/ ٣٤٣). (٤) ذكره الفراء عن الرؤاسي، وهو أبو جعفر الكوفي النحوي أستاذ الكسائي. (٥) انظر: "معاني القرآن" (٣/ ٢٩٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.