فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>


فعدَّد هذه الأوجهَ مفصَّلةً، ونكتفي بما جاء في الوجه السابع، حيث قال:
وأمَّا السبعة: فالفاتحةُ سبعُ آياتٍ، وكلماتُ آياتها مذكورةٌ في سورة البقرة:
فـ {الْحَمْدُ} في قوله تعالى: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ} [البقرة: ٣٠].
و (اللَّهُ) في آياتٍ.
{رَبِّ الْعَالَمِينَ} في قوله: {أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [البقرة: ١٣١].
{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} في قوله: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [البقرة: ١٦٣].
و {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} فيه ذكرُ يوم القيامة، وفي سورة البقرة: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} [البقرة: ٢٨١] وهي آخرُ آيةٍ نزلت، وهي أبلغُ آية نزلت في ذكر يومِ القيامة.
{إِيَّاكَ نَعْبُدُ} في قوله: {اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} [البقرة: ٢١] ونحوِه.
{وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} في قوله: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [البقرة: ٤٥].
وقولُه: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} في قوله: {وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة: ٢١٣].
وقولُه: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} في قوله: {اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} [البقرة: ٤٠]، وقد أُريد به الأنبياء صلوات اللَّه عليهم، وذُكر من الأنبياءِ في سورة البقرة: آدمُ، وإبراهيمُ، وإسماعيلُ، وإسحاقُ، ويعقوبُ، والأسباطُ، وموسى، وهارونُ، وداودُ، وسليمانُ، وعيسى، وحِزقيلُ (١)، وأشموئيل (٢)، وعزيزٌ، صلوات اللَّه
_________
(١) في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ} [البقرة: ٢٤٣] رواه الطبري عن وهب بن منبه وسيأتي.
(٢) في قوله تعالى: {إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ} [البقرة: ٢٤٦] قال ابن كمال باشا في "تفسيره": اختلفوا فيه، والأشهر الأظهر أنه أشمويل من نسل هارون عليه السلام.

<<  <  ج: ص:  >  >>