وقولُه تعالى: {وَقِيلِهِ يَارَبِّ}: قرأ حمزةُ وعاصمٌ في رواية حفص: {وَقِيلِهِ} بالخفض، عطفًا على قوله: {وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ}، وعنده عِلْمُ قيلِه.
وقرأ الباقون: {وقيلَه} بالنصب (١)، عطفًا على قوله: {نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ}.
وقيل: على إضمار الفعل؛ أي: وقال الرسولُ قِيلَه: يا رب.
{إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ}: شكا إلى اللَّه تعالى تَرْكَهم الإيمانَ، فقال اللَّهُ له:
{فَاصْفَحْ عَنْهُمْ}: أي: فأعرِضْ عن مُؤاخذتهم بسُوء أفعالِهم.
{وَقُلْ سَلَامٌ}: أي: سلامة لكم عن قتالي إلى أنْ أومَرَ به.
{فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}: عاقبةَ أمرِهم.
والحمدُ للَّه رب العالمين
* * *
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٨٩)، و"التيسير" للداني (ص: ١٩٧)، وقراءة عاصم من روايتيه بالجر، سوى ما رواه المفضل عنه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.