الخَلْقُ كلُّهم على وَصْفِ ما فيها على التَّفْصيل لم يخرُجوا عما تَنْتَظِمُه هاتان اللفظتان (١).
* * *
(٧٢ - ٧٦) - {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (٧٣) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (٧٤) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٥) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ}.
وقولُه تعالى: {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ}: هذا كلُّه لأولياء اللَّه تعالى.
ثم ذكَرَ حالَ الأعداءِ، فقال:
{إِنَّ الْمُجْرِمِينَ}: أي: المشركين الذين اكتسَبوا سَخَطَ اللَّهِ تعالى {فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ}.
{لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ}: أي: لا يُخَفَّفُ عنهم ذلك العذابُ {وَهُمْ فِيهِ}: أي: في العذاب {مُبْلِسُونَ}: أي: آيِسون.
{وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ}: أنفسَهم بإيرادها مَوْرِدَ الهَلاكِ والخَسَارِ.
(٧٧ - ٧٨) - {وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ}.
{وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ}: أي: ولما أَيِسُوا مِن فُتور العذاب عنهم نادوا مالكًا، وهو خازنُ النارِ، وقالوا: لِيُمِتْنا ربُّكَ.
(١) ذكر نحوه الواحدي في "الوسيط" (٤/ ٨١) من غير نسبة، والكرماني في "غرائب التفسير" (٢/ ١٠٦٧) عن القفال.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.