وأمر بإدخالها الصرح لتكشف عن ساقها لِمَا تتوهم أنه لجَّة فيظهرَ حالُها، ففعلت وانكشف عن أحسن ساق وقدم، فزال تلبيس الشياطين.
وقوله تعالى: {وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا}: قيل: أي: قالت: {وَأُوتِينَا الْعِلْمَ} باللَّه (١) {مِنْ قَبْلِهَا}: من قبلِ صحبة سليمان (٢) {وَكُنَّا مُسْلِمِينَ}: أسلمنا قبل أن نجيء.
وقيل: هذا قول سليمان على وجه الشكر آتيناه العلم به من قبل هذه المرأة {وَكُنَّا مُسْلِمِينَ}: منقادين للَّه.
* * *
(٤٣) - {وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ}.
{وَصَدَّهَا}: أي: ومنع المرأة {مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ} في موضع الرفع أي: عبادتها الشمس من دون اللَّه عبادة اللَّه وهو مفعول ثاني.
وقيل: صدها عن العلم والاهتداء.
قوله: {إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ}: أي: فإنها كانت كذلك.
قيل: هذه الآية قول سليمان.
وقيل: هو قول اللَّه تعالى.
وقيل: {وَصَدَّهَا}؛ أي: ومنعها سليمان.
وقيل: ومنعها اللَّه {مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ}؛ أي: من عبادة غير اللَّه، وهو في موضع المفعول.
(١) "باللَّه" من (أ). (٢) في (ف): "صحبته".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.