وقيل: الرعد: ما في القرآن من ذكر الامتحان والابتلاء، والبرق: ما فيه من الهدى والشفاء.
{يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ}(١): ينفرون عن (٢) الجهاد وسائرِ الأوامر كأنْ لم يسمعوا.
وقيل: يتصامُّون ويتعامَون كيلا يسمعوا ما نزل في شأنهم والأمرِ بقتلهم.
وقيل:{يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ} حقيقةً كيلا يسمعوا القرآن، تكاد حجج القرآن تبهرُ العقول وتجذبها إلى نفسها لوضوحها.
وقيل: يكاد القرآن (٣) يدلُّ على عوراتهم.
وقيل: يكاد بيانُ القرآن يَذهب بضلالتهم {كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ}: كلما تفكَّروا في المحكَمات قصدوا أن يؤمنوا بالقرآن، وإذا اشتبَهت عليهم المتشابهات (٤) أَعرضوا وكفروا.
وقيل: كلَّما تمسَّكوا بالمتشابهات ليحتجُّوا بها على المؤمنين انقطعت حججُهم بالمحكَمات، فبَقُوا في ظلمة كفرهم متحيرين {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ
(١) بعدها في (ر) و (ف): " {مِنَ الصَّوَاعِقِ} ". (٢) في (ف): "من". (٣) في (أ): "البرق". (٤) في (ف): "المشتبهات".