والبرق: هو ما يَنقدِح من اصطكاكِ الأجرام عند هؤلاء.
وقال عليٌّ رضي اللَّه عنه: هو ضرب الملَك الذي هو الرَّعدُ السحابَ بمخراقٍ من حديدٍ (١).
وقال ابن عباسٍ والضحَّاك: هو سوطٌ من نارٍ يَزجر به الملَكُ السحابَ (٢).
وقيل: هو تلألؤ الماء.
وقال مجاهد ومحمد بن مسلمٍ الطَّائفيُّ: البرقُ ملَكٌ له أربعة أوجهٍ: وجهُ إنسانٍ، ووجه ثورٍ، ووجه نسرٍ، ووجه أسدٍ، فإذا مَصَع بأجنحته فذلك البرق (٣).
والمَصَع: التحريكُ والضرب.
وقال شعيب بن الحبحاب (٤): وجدتُ في كتاب اللَّه تعالى أن حملة العرش
(١) رواه الإمام أحمد في "العلل" (٥٦٣٨)، والطبري في "تفسيره" (١/ ٣٦٣). (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٣٦٣) بلفظ: هو سوطٌ مِن نُورٍ يَزُجُّ به المَلَكُ السَّحابَ. (٣) رواه عنهما الطبري في "تفسيره" (١/ ٣٦٥)، وهذا لفظ الطائفي، ولفظ مجاهد: (البرق مصع ملك). (٤) في (ر): "بن الجنحاب" وفي (ف): "بن الجيحاب". والذي في "تفسير الطبري": شعيب الجبائي. قال محمود شاكر في حاشية "الطبري" (١/ ٣٤٥): شعيب الجبائي: بفتح الجيم والباء الموحدة مخففة، نسبة إلى: جبأ، بوزن جبل، وهو جبل في اليمن قرب الجند، كما قال ياقوت وغيره، وشعيب هذا ترجمه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢١٨)، وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٥٣) قال: (شعيب الجبائي: يماني، يروي عن الكتب [يريد الكتب المنسوبة لأهل الكتاب من الأساطير]، روى عنه سلمة بن وهرام)، ثم جزم ابن أبي حاتم بأنه شعيب بن الأسود، ثم روى بإسناده عن زمعة، عن شعيب بن الأسود، قال: (أجد في كتاب اللَّه)، وله ترجمة في "لسان الميزان" وقال: (أخباري متروك)، ثم ذكر شيئًا مما لا يقبله العقل من كلامه، وقال: (ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان قد قرأ الكتب).