ومَن يتَّقْ فإنَّ اللَّه مَعْهُ... ورزقُ اللَّه مُؤْتابٌ وغادِ (١)
ويقال: جاءا معًا، بالتنوين؛ أي: مقترِنَين، ويقال: جئتُ مِن مَعِه؛ أي (٢): مِن عندِه.
وهو في القرآنِ لمعانٍ:
للقِرَانِ: وهو الأصل، قال تعالى: {وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ} [النور: ٦٢].
وللقِرَانِ واللُّحوق: قال: {هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي} (٣) [الأنبياء: ٢٤].
وبمعنى: بَعْدَ، قال: {وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ} [يوسف: ٣٦].
وبمعنى: عند، قال تعالى: {مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ} [البقرة: ٤١].
وبمعنى: سوى، قال: {أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ} [النمل: ٦٠]؛ أي: سوى اللَّه.
وبمعنى: المعونة، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا} [النحل: ١٢٨].
وبمعنى: العلم، قال تعالى: {وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ} [النساء: ١٠٨].
وبمعنى: المتابعة، قال تعالى: {وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ} [المزمل: ٢٠].
(١) البيت دون نسبة في "معجم ديوان الأدب" للفارابي (٤/ ٢٣٤)، و"شرح كتاب سيبويه" لأبي سعيد السيرافي (١/ ٢٢٣)، "الحجة في القراءات السبعة" لابن خالويه (ص: ٢٦٣)، و"الحجة للقراء السبعة" للفارسي (١/ ٤٠٩)، و"الخصائص" لابن جني (١/ ٣٠٦). وجاء في هامش (أ) عند كلمة "مؤتاب": "راجع".
(٢) بعدها في (ف): "راجع"، وليست في المصادر. انظر: "أدب الكاتب" لابن قتيبة (ص: ٥٠٤)، و"المنتخب من كلام العرب" للهنائي الملقب بكراع النمل (١/ ٦٠٤)، و"حروف المعاني" للزجاجي (ص: ٧٧).
(٣) " {وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي} " ليس في (ف).