وقوله تعالى: {أَمْ}: هذه الكلمةُ في القرآنِ على أربعة أوجُهٍ:
أحدها: عطفٌ على ما دخله ألفُ استفهام (١) كما في قوله تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ} [الملك: ١٦] ثم قال: {أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} (٢) [الملك: ١٧].
والثاني: ابتداءُ استفهامٍ كالألف (٣): {أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ} [النساء: ٥٣]؛ أي: ألهم؟
والثالث: بمعنى (بل): {أَمْ أَنَا خَيْرٌ} [الزخرف: ٥٢]؛ أي: بل أنا خير.
والرابع: بمعنى (أو) من غير استفهامٍ كما في هذه الآية: {أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ}؛ أي: أو لم تنذرهم، فلا استفهام في هذه الآية.
وقوله تعالى: {لَمْ}: كلمةُ نفي، وكلماتُ النفي:
(لم) و (لمَّا) للماضي: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} {وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ} [آل عمران: ١٤٢].
و (ليس) للحال (٤): {لَيْسُوا سَوَاءً}.
و (لن) للمستقبل: {وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا} [المنافقون: ١١].
و (ما) و (لا) و (إنْ) الخفيفةُ للكل:
= حديث أنس رضي اللَّه عنه. وحديث ابن مسعود في قصة انشقاق القمر رواه البخاري (٣٨٦٩)، ومسلم (٢٨٠٠).
(١) في (ف): "الاستفهام".
(٢) " {مَنْ فِي السَّمَاءِ} ": ليس في (أ).
(٣) في (ر): "كألف".
(٤) في هامش (ف): "أي: (ليس) لنفي الحال".