وقوله تعالى:{سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ}: أي: سنتلطَّفُ لأبيه في طلبِه منه وإخراجِه معنا كما أمرْتَ {وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ} بما أَمرْتَ به غيرُ مخالفين لك، ولم يريدوا أنَّهم يفعلون ذلك بغيرِ إذنِ أبيهم، ولكنْ أرادوا ما قلْنَا.
وقوله تعالى:{وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا}: قرأ حمزة والكسائيُّ وعاصم في رواية حفص: {لِفِتْيَانِهِ}، والباقون:{لِفِتْيَتِهِ}(٢)، وهما لغتان في جمع الفتى؛ كالغِلْمَانِ والغِلْمَةِ.
والفتى: اسمٌ للملوك شابًّا كان أو شيخًا.
وقوله تعالى:{اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ}: وهي دراهمُهم الَّتي هي أثمان ما امتاروه مِن عندِه {لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ}: وأدخلَ كلمةَ (لعلَّ) في
(١) في (ف): "فضل"، وفي (أ): "أفصل". (٢) انظر: "السبعة في القراءات" لابن مجاهد (ص: ٣٤٩)، و"التيسير" للداني (ص: ١٢٩).