يُوصف بضده، قال تعالى: {فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} [الشعراء: ٤] (١). قلت: والكلام بحرفه منقول من هذا التفسير وسيأتي في مكانه. ومنها: قوله: وقد أجاد صاحب "التيسير" حيث قال: قوله تعالى: {يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ} [الزخرف: ٧١] دلَّ على الأطعمة، وقوله: {وَأَكْوَابٍ} على الأشربة، وقوله: {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ} [الزخرف: ٧١] على أنَّ في الجنةِ وراءهما من أصنافِ النِّعَم شيئًا آخَرَ (٢). وقد نقل الطيبي عن "التيسير" في مواضع كثيرة من حاشيته المذكورة. ٣ - وممَّن نقَل عنه أبو بكرٍ البقاعيُّ: في "مَصاعِد النَّظر" في سورةِ الفاتحة فقال: وقال الإِمامُ نجمُ الدِّين أبو حفصٍ عمرُ النسفيُّ في تفسيره "التيسير": هي ثماني آياتٍ في قول الحسن البَصْريِّ، وستٌّ في قولِ الحسين الجُعْفيِّ، وسبعٌ في قول الجمهور (٣). ٤ - وممن نقل عنه العلامة ابن كمال باشا: في "تفسيره" وغيره من مؤلفاته: منها: ما نقله في "أربعينياته" فقال: قال الإمامُ النَّسفيُّ صاحبُ "التَّيسير" في تفسيرِ سورةِ النِّساء: رَوى جابرُ بنُ عبدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عنه عن النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قال: "اتَّخذ اللَّهُ إبراهيمَ خليلًا لإطعامِه الطَّعامَ" (٤). ومنها: تعقُّبه في رسالته المسماة "رِسالةٌ في تَحقِيقِ الغَيبِ" على المؤلف فيما _________ (١) انظر: حاشية الطيبي على "الكشاف" المسماة "فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب" (١٣/ ١١). (٢) انظر: "فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب" (١٤/ ١٧٤). (٣) انظر: "مصاعد النظر في الإشراف على مقاصد السور" (١/ ٢٠٨). (٤) انظر: "أربعينيات ابن كمال باشا" (ص: ١٣٧).