والإنفاقُ لعليٍّ المرتضَى (١) رضي اللَّه تعالى عنه، قال تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} الآية [البقرة: ٢٧٤].
* * *
(٤) - {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ}.
وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ}: أي: أُوحي إليك.
والإنزالُ في اللغة لمعانٍ:
للإرسال من عُلوٍ إلى سُفلٍ: قال تعالى: {رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ} [المائدة: ١١٤].
وللإمطار: قال تعالى: {فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} [الحج: ٥].
وللإعطاء: قال تعالى: {وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} [الزمر: ٦].
وللخلق: قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ} [الحديد: ٢٥].
وللوضع والشرع: قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ} [الحديد: ٢٥] فهو في حقِّ الميزان وضع وشرع للتقدير به، كما قال تعالى: {وَوَضَعَ الْمِيزَانَ} [الرحمن: ٧].
ويكون بمعنى الإعلاء (٢): قال تعالى: {كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} [الكهف: ١٠٧]: ومنازلُ الجنة ليست للنزول فيها من علوٍ إلى سفلٍ، بل من سفلٍ إلى علوٍ، قال
(١) "المرتضى": من (ف).
(٢) في (أ): "الإعلاء كما" وفي (ر): "الأعلى".