وقوله تعالى:{فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ}: قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: أي: أبوا أن يرجعوا عن المعصية (٥). وقيل: أي: تمرَّدوا.
وقوله:{قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ}: أي: جعلناهم قردةً أذلَّاءَ مُبْعدينَ عن الناس، وقد شرحناه في سورة البقرة.
وقال عكرمةُ: أتيتُ ابنَ عباس رضي اللَّه عنهما يومًا وهو يبكي والمصحفُ في حِجره، قلتُ: ما الذي يبكيك؟! قال: هذه الورقات، فإذا هو في سورة الأعراف، قال: أتعرفُ أيلةَ؟ قلتُ: نعم، قال: كان بها حيٌّ من يهودَ سيقتْ إليهم الحيتانُ يوم
(١) هي قراءة أبي بكر بخلاف عنه، والوجه الآخر عنه: {بَئِيسٍ}. انظر: "السبعة" (ص: ٢٩٦)، و"التيسير" (ص: ١١٤). (٢) انظر: "تفسير الثعلبي" (٤/ ٢٩٨)، وذكرها ابن جني في "المحتسب" (١/ ٢٦٥) عن أبي رجاء. (٣) وقد ذكر فيها أبو حيان رحمه اللَّه في "البحر" (١٠/ ٣٧١) اثنتين وعشرين قراءة بسط ضبطها ثم لخصها، وقد خرجناها جميعًا في تحقيقنا له، فلتراجع فيه. (٤) في (ف): "الطاعات". (٥) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٤/ ٢٩٨)، والبغوي في "تفسيره" (٣/ ٢٩٤).