وقوله تعالى: {إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ}؛ أي: ما يتبعون إلَّا الظَّنَّ (١)، {وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ}؛ أي: وما أنتم إلَّا تَكذِبون، وظنُّهم: وهمُهم أنَّ مشيئةَ اللَّه تعالى عذرٌ لهم.
* * *
(١٤٩) - {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ}.
وقوله تعالى: {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ} نهايتَها عليهم، بأوامرِه ونواهيه، ولا حجَّة لهم على اللَّه بمشيئتِه وإرادته.
وقوله تعالى: {فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} وهي دامغةُ المعتزلين (٢) المبطِلين.
(١٥٠) - {قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ}.
وقوله تعالى: {قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا} "هلمَّ" يوحِّدُه أهلُ العالية في كلِّ حال، وأهلُ نجدٍ يقولون: هلمَّ، هلمَّا، هلمُّوا، هلمِّي (٣)، هلمُمْن (٤).
وقال سيبويه: هو هاء التنبيه ضُمَّ إليها: لم (٥).
(١) قوله: "إلا الظن" من (أ). (٢) في (ف): "المعتزلة". (٣) بعدها في (أ): "هلما". (٤) انظر: "تفسير الطبري" (٩/ ٦٥٤)، و"معاني القرآن" للزجاج (٢/ ٣٠٣). (٥) انظر: "الكتاب" لسيبويه (٣/ ٥٢٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.