الذَّكر من الضَّأنِ والذَّكرُ مِن المعز (١) حرَّم؟ أم الأنثى مِن هذه والأنثى (٢) من هذه؟ أم حرَّم الأجنَّةَ التي اشتملَت عليها الأرحام دون الأصول كالذُّكور والإناث؟ فإنْ كان حرَّم الذُّكور، فيجبُ أن يكونَ كلُّ ذكرٍ حرامًا، وإنْ كان حرَّم الأُنثى، فيجبُ أن تكونَ كلُّ أنثى حرامًا، وإنْ كان حرَّم الجنينَ، فيجبُ أن يكونَ كلُّ جنينٍ حرامًا، وهم لا يقولون ذلك، فتناقضَت مقالاتُهم، وظهرَتْ محالاتهم.
وقوله تعالى:{نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}؛ أي: أخبروني بحجَّةِ ما تَقولون مِن طريقِ العِلم، {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} في دعواكم.