ثمَّ كان من حكمِهم أنَّ ما جعلوهُ للَّه مِن حرثِهم، فاختلطَ منه شيءٌ بالذي عزلوهُ لآلهتهم قالوا هذا لآلهتنا، واللَّهُ غنيّ عنها (٣)، ولم يَردُّوه إلى ما عزلوه للَّه، وما اختلطَ منه شيءٌ ممَّا سمَّوه لآلهتِهم بالذي سمَّوه للَّه، أخذوهُ وردُّوه إلى نصيبِ آلهتِهم، وقالوا: هذا كان لها، فهي أحقُّ به، وكانوا إذا زرعوا خَطُّوا خطًّا، فقالوا: هذا للَّه (٤)، وهذا لآلهتنا، وإذا حصدوا ممَّا وقع منه فيما جعلوهُ للآلهةِ؛ بأن ذهبت به الريح أو
(١) بعدها في (أ): "غرورًا". (٢) انظر: "السبعة" (ص: ٢٧٠)، و"التيسير" (ص: ١٠٧). (٣) في (ف): "عن هذا". (٤) بعدها في (أ): "بزعمهم"، وفي (ر): "تركوه".