وقرأ عاصمٌ في رواية أبي بكر، وحمادٌ (١) وحمزةُ والكسائيُّ وخلف (٢): {فَصَّلَ} بفتح الفاء والصاد، و {حُرِّمَ} بضمِّ الحاء وكسرِ الرَّاء (٣)؛ ومعناه: وقد فصَّل اللَّهُ ذكرَ أجناسِ المحرَّمات؛ وهي الميتةُ والموقوذةُ والمنخنقةُ والمتردِّيةُ والنَّطيحةُ وما أكلَ السَّبُع، وأحلَّ المذكَّى، وهو مالكُ الأعيانِ، وشاخُ الحلالِ والحرام.
وقوله تعالى:{وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ}؛ أي: المجوسُ يَحتجُّون بقولِهم: تأكلون ما أمَتُّم، ولا تأكلون ما أماتَهُ اللَّهُ تعالى، وهذا قولٌ بالهوى، والحكمُ في التَّحليلِ والتَّحريم لمالك الأعيان، وهو اللَّهُ تعالى، فالحلالُ ما أحلَّهُ اللَّهُ، والحرامُ ما حرَّمَهُ اللَّه.